خالد رمضان حسن
208
معجم أصول الفقه
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا « 5 » . فيقدم عرف الاستعمال . فالناس يفرقون بين السمك واللحم ، فلو قيل لشخص ما ذا أكلت سمكا أو لحما ؟ . فإن كان قد أكل سمكا . فإنه يقول أكلت سمكا . وهذه عادة مستقرة ، ولو حلف أن لا يجلس على بساط أو تحت سقف أو في ضوء سراج . لم يحنث بالجلوس على الأرض وإن سماها اللّه تعالى بساطا . في قوله سبحانه : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً « 7 » ، كما أنه لا يحنث بالجلوس تحت السماء وأن سماها اللّه سقفا في قوله تعالى : وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً « 8 » . ولا يحنث كذلك بالجلوس في الشمس وإن سماها اللّه في قوله تعالى سراجا . تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً « 9 » . فقدم العرف في جميع ذلك . لأن النصوص الشرعية استعملت في الشرع تسمية بلا تعليق حكم وتكليف « 10 » . وقال السرخسي في اعتبار العرف : وأن يكون عالما بعرف الناس « 11 » . 3 - مراعاة حال السائل : ويجب أن يراعى حال السائل وما يليق له من الأعمال فقد سئل الرسول صلى اللّه عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟ فقال : " بر الوالدين " وسئل عليه الصلاة والسلام : أي الأعمال أفضل ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : " الصلاة لأول وقتها " وسئل صلى اللّه عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟
--> ( 5 ) سورة النحل . آية 14 . ( 7 ) سورة نوح . آية 19 . ( 8 ) سورة الفرقان . آية 62 . ( 9 ) سورة يونس . آية 5 . ( 10 ) " الأشباه والنظائر " للسيوطي ( 12 ) و " الأشباه والنظائر " لابن نجيم ( 96 ) . ( 11 ) " المبسوط " ( 16 / 62 ) .